كما لو أن أحدكم مر بالبحر فغمس فيه إبرة ثم رفعها إليه؛ ذلك بأني جواد ماجد .. » [1] .
وأورد ابن منده في كتابه التوحيد عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله أجود الأجودين» [2] .
ثالثًا: دلالة هذا الاسم وأثره:
1 -من جود الله تعالى أنه يحب من عباده أن يؤملوا، ويرجوه ويسألوه من فضله؛ لأنه الملك الجواد: أجود من سئل، وأوسع من أعطى، وأحب ما إلى الجواد أن يرجى ويؤمل ويسأل.
2 -كما أن من جوده وعظيم عطائه، فرحه ومحبته عند العطاء، أشد من فرح الآخذ بما يُعطى، - ولله المثل الأعلى - إذ هذا شأن الجواد من الخلق، فإنه يحصل له من السرور والفرح واللذة فوق ما يحصل لمن يعطيه ... هذا مع كمال حاجته إلى ما يعطيه، وفقره إليه، وعدم
(1) رواه الترمذي (2495) ، وأحمد (21405) ، وابن ماجه (4257) ، وأصل الحديث عند مسلم (2577) دون موضع الشاهد، فهو ضعيف، وانظر السلسلة الضعيفة (5375) .
(2) انظر: كتاب التوحيد، لابن منده (2/ 99) .