1 -إفراد الله بالعبادة:
ومن المعلوم لذوي العقول أن الله - جلا وعلا - ما أنزل الكتب وأرسل الرسل للخلق إلا ليعبدوه وحده، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] .
ولا شك أن معرفة أسماء الله تعالى الرزاق والوهاب والكريم والجواد ... يطمئن قلب العبد برزقه ويوقن أن له ربًا غنيًا جوادًا، فلا يسأل أحدًا سواه ولا يستغيث إلا به، ويعلم أن الخلق جميعهم لا يملكون له مثقال ذرة، فيمتلئ القلب افتقارًا إليه واضطرارًا، والتفاتًا إليه في كل وقت.
ولقد قرن - عز وجل - بين العبودية له وبين مسألة الرزق فقال سبحانه: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا