وتخلصًا من التعلق بغير الله تعالى في استجلاب الرزق، أو رجاء النفع، أو دفع الضر.
وقد نعى - سبحانه وتعالى - على المشركين شركهم، وبين أن الذين يعبدونهم من دون الله تعالى ما يملكون لهم رزقًا فقال - سبحانه:-
{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} [النحل: 73] .
وقال إبراهيم - عليه السلام - مخاطبًا قومه: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: 17] .
وفي عدة مواضع من القرآن الكريم يذكر الله - تبارك وتعالى - نعمه ويعددها على عباده، ويذكرها بمنعمها - سبحانه وتعالى - ووجوب شكرهم له، وصرفهم العبادة له دون من سواه فقال - سبحانه: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ} [العنكبوت: 67] ، وقال: {أَفَبِنِعْمَةِ اللّهِ يَجْحَدُونَ} [النحل: 71] .