فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 172

وقد جاءت آيات القرآن العظيم مبينة تكفل الله تعالى بهذا الرزق كقوله: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [هود: 6] ، عن مجاهد قال: «يعني ما جاءها من رزق فمن الله وربما لم يرزقها حتى تموت جوعًا، ولكن ما كان لها من رزق لها فمن الله» [1] .

وقوله تعالى: {وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [العنكبوت: 60] .

قال البيضاوي في تفسيره للآية: «لا تطيق حمله لضعفها أو لا تدخره وإنما تصبح ولا معيشة عندها {اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} ثم إنها مع ضعفها وتوكلها وإياكم مع قوتكم واجتهادكم سواء في أنه لا يرزقها وإياكم إلا الله؛ لأن رزق الكل بأسباب هو المسبب لها وحده» [2] .

ومن أمثلة الرزق العام الذي تفضل الله به على خلقه وعلى الإنسان على وجه الخصوص:

(1) تفسير الطبري (15/ 240) ، وانظر: تفسير البغوي (4/ 162) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (9/ 6) ، وفتح القدير للشوكاني (2/ 698) .

(2) تفسير البيضاوي (1/ 322) ، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (6/ 292) ، وفتح القدير للشوكاني (4/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت