والحمد هو أفضل نعم الله على عباده، وهو أجل من نعم الله التي أنعم بها على العبد من رزقه وعافيته وصحته والتوسعة عليه في دنياه ونحو ذلك، ويشهد لهذا ما رواه ابن ماجه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أنعم الله على عبد بنعمة فقال: الحمد لله؛ إلا كان ما أعطى أفضل مما أخذ» [1] .
2 -ومن فضل الله إيتاؤه الحكمة لأوليائه؛ قال تعالى: {يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [البقرة: 269] .
3 -ومن فضل الله العلم؛ لما رواه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويعلمها» [2] .
وفي حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وقد سئل: «هل عندكم شيء من العلم ليس عند الناس؟ قال: لا والله ما
(1) سنن ابن ماجه رقم (3805) ، وحسنه الألباني كما في السلسلة الضعيفة (5/ 24) .
(2) رواه البخاري (6722) ، ومسلم (816) .