ولكن ليست هذه هي الصورة الوحيدة في الدراسات المعاصرة عن السيرة النبوية، وإنما توجد ولله الحمد دراسات جادة ونافعة، جمعت بين أسلوب التحليل للنصوص، وأسلوب القدامى من العلماء في حشد النصوص وتصحيحها والاستدلال بها، مع امتلاك القدرة العلمية والمرجعية الشرعية التي تلاحظ أثر النبوة والوحي، وتدرك مقاصد الشريعة وخلودها وتفردها بالمنهج المصلح للحياة البشرية وأنه لا منهج غيره يصلح لإنقاذ البشرية وإيصالها إلى نيل رضى الله والفوز بجناته.
فعلى سبيل المثال أُنجز في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض عدد وفير من الرسائل الجامعية - ماجستير ودكتوراه - التي استوفت دراسة المغازي والسرايا النبوية دراسة توثيقية ونقدية للنصوص والروايات مع الدراسة التحليلية لاستنباط الدروس والأحكام والعبر التربوية.
كما أنجز في مواقع أخرى من الجامعات العربية والإسلامية دراسات في السيرة النبوية لها نصيب وافر من العلم الشرعي والأهداف التربوية، ومثل هذه الدراسات والأبحاث العلمية نحن بحاجة إلى تنميتها ونشرها بين طلاب العلم، بل والعامة من المسلمين ليستفاد منها،