فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 56

التأسي والاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - عمليًا، مما يجعل حظهم منه - صلى الله عليه وسلم - مجرد إعجاب، وانبهار ومثالية، وإشباع روحي، غير قابل للمتابعة والتطبيق الواقعي، وأكثر ما يبرز هذا في الفكر الشيعي، والفكر الصوفي اللذان يعتمدان شخصيات بديلة عن شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويزعمون لأتباعهم أن لها خصوصية ولديها القدرة على التأسي والاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - لما لها من الوسائل والخصائص المميزة، مثل الأئمة عند الشيعة، والسادة والأولياء عند الصوفية، أما الأتباع فدورهم التبرك بهؤلاء الوسطاء والاعتقاد فيهم ومتابعتهم من غير سؤال عن دليل أو برهان، وهذا غاية في الضلال والإساءة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحرمان للأمة من الاقتداء والتأسي به كما أمرهم الله - سبحانه وتعالى - ولذا فإنه ينبغي تجنب تلك المصادر والمراجع خاصة من قبل الدارسين المبتدئين، أما الباحث المتخصص فإنه يستطيع الاستفادة منها في الجوانب التي أحسنوا فيها، ويحذر من المزالق والأخطاء التي وقعوا فيها.

هذا العصر يموج بكثير من الأفكار والاتجاهات المختلفة، وقد تأثر بعضه ببعض بسبب تيسير نقل المعلومات وسهولتها وسرعة الاتصالات وتقدم الوسائل الإعلامية حتى صار العالم يوصف بأنه قرية واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت