فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 56

روي ذلك عن الإمام أحمد، وابن مهدي، وابن المبارك [1] ، وأمثالهم.

وهذه هي الطريقة العلمية الصحيحة حيث يحيط الباحث بجميع الأخبار الواردة في الموضوع، بل يجمع الطرق والألفاظ لكل نص حتى يستطيع أن يخرج بحكم صحيح وتصور واضح، ويعرف المتقدم من المتأخر، والعام من الخاص، والألفاظ يفسر بعضها بعضًا، وبهذا يتمكن من الجمع بين النصوص والأخبار المتعارضة، أو ترجيح أحدهما على الآخر على وجه صحيح.

مثال ذلك: لو احتج بعض الباحثين أنه لا يجوز الدعاء على الكفار؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما قال له بعض الصحابة رضي الله عنهم ادع الله على ثقيف قال: «اللهم اهد ثقيفًا» [2] .

(1) الخطيب البغدادي، المصدر السابق 212.

(2) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب المناقب، حديث رقم: 3942، وقال: حسن صحيح غريب.

قال الشيخ الألباني في دفاع عن السيرة ص 7: رواية الترمذي ضعيفة لعنعنة أبي الزبير.

وأخرجه أحمد في المسند 3/ 343، وانظر احتجاج البوطي به في: فقه السيرة له ص 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت