فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 56

المسألة السابعة

صدق العاطفة والوفاء بحقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -

عند دراسة السيرة وتحليل نصوصها لا يلزم أن تهيمن على الباحث النظرةُ (الأكاديمية) البحتة فقط، فتتسم دراسته بالجفاف، بل لا بد من ظهور صدق العاطفة من غير غلو؛ لأن حبه - صلى الله عليه وسلم - إيمان وعقيدة لا يمكن التجرد مها والتخلي عنها لحظة واحدة، والواجب على الباحث أن يبرز خصيصة النبوة والرسالة وأثرها في حياته وتصرفاته - صلى الله عليه وسلم -، يقول الشيخ أبو الحسن الندوي: (القرآن يطلب للأنبياء الإجلال المنبعث من أعماق القلب والتوقير والتبجيل العميق، والحب العاطفي، ولا يكتفي بالطاعة المجردة من كل عاطفة وحب وإجلال كطاعة الرعية والسوقة للملوك وكثير من قادة الجنود وزعماء الأحزاب) [1] .

قال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] ، فحقه - صلى الله عليه وسلم - بعد الإيمان به وتصديقه، التوقير والتعظيم كما قال تعالى: {فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] ، وقد نهى سبحانه وتعالى عن رفع الصوت فوق صوته فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا

(1) النبوة والأنبياء في ضوء القرآن الكريم ص 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت