فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 56

أنه رأى أثر المخيط في صدره - صلى الله عليه وسلم -، وهذا نص واضح يلغي أي محاولة لتأويل النص والقول بأنه تطهير معنوي.

من المعروف أن الأحكام والتشريعات قد نزلت على مراحل وبالتدريج حتى استقرت واكتمل التشريع، وبوفاته - صلى الله عليه وسلم - انقطع الوحي وثبتت الأحكام، فمثلًا تحريم الخمر جاء على مراحل.

أولًا: بيان أن فيها إثمًا كبيرًا كما قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219] ، ثم في مرحلة ثانية جاء النهي عن شربها قرب أوقات الصلوات، كما قال تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ... } [النساء: 43] ، وفي المرحلة الثالثة: جاء الأمر بتحريمها نهائيًا وفي كل وقت، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] ، وهذا هو الحكم الثابت والمستقر، وهو تحريم الخمر وأنها من الكبائر وأم الخبائث، ومن الأمثلة التي قد يطرحها البعض ويجادل فيها: مسألة تغيير المنكر باليد، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - في العهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت