فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 56

حتى تتحقق السنة الربانية والوعد الإلهي.

إن الصراع بين الحق والباطل سنة ربانية جارية كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [الفرقان: 31] ، فالأنبياء وهم أكرم الخلق وأعدل الخلق وجد لهم أعداء ومضادون، يجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق.

وقد أمر الله المؤمنين بالقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقتال المشركين حتى يكون الدين كله لله، وتضعف شوكة الباطل وتنكسر، وحتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، قال تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76] .

ففي هذه الآية وآية سورة الفرقان التي ذكرناها قبل، إشارة إلى ضعف الباطل وأهله إذا قام أهل الحق بواجبهم في مدافعتهم وقتالهم، لأن الله مع الذين اتقوا، فقوله في الآية الأولى: {وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} ، وفي الآية الثانية: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} إشارة إلى ضعف كيد الشيطان الذي يتولاه الكفار والمشركون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت