فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 56

بالقدرة عليه والتمكن منه، فلا يجوز إيقاف الجهاد وتعطيله بدعوى مشابهة الحال للعهد المكي الذي كان الجهاد فيه ممنوعًا كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ ... } الآية [النساء: 77] بل يجب على المسلمين الاستعداد وتكوين القدرة على الجهاد التي يحصل بها النكاية في العدو وحماية المسلمين من شره، وتتحقق بها أهداف الجهاد وغاياته.

وبهذا يتضح الفرق بين المرحلية في التشريع وسير الدعوة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبين المرحلية في اكتساب القدرة والاستعداد للجهاد بما يستطاع من عدته، ومن ثم البدء بالمواجهة وتغيير المنكر.

الدارس للسيرة النبوية يجد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أُمر من الله باتخاذ موقف محدد في بعض الحالات، وقد أعلم - صلى الله عليه وسلم - بأن مآل هذا سيكون خيرًا على المسلمين في حين أن ظاهره غير ذلك، مثل: قبوله - صلى الله عليه وسلم - بعض الشروط في صلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت