فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 56

المسألة السادسة

معرفة مواضع الاقتداء من فعله - صلى الله عليه وسلم -

إن أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - منها ما يفعله بحسب جبلته وطبيعته البشرية [1] مثل: القيام والقعود والأكل والشرب، وقضاء الحاجة والنوم ... إلخ، فهذه أفعال مباحة لم يقصد بها التشريع في أصلها، لكن لها آداب وقواعد عامة في ممارستها والقيام بها فهذه الآداب: يُتأسى به - صلى الله عليه وسلم - فيها، ويبتعد عن ما نهى عنه منها.

وهناك أفعال وأحكام ثبت اختصاصه - صلى الله عليه وسلم - بها، مثل: الجمع بين أكثر من أربع نساء، وأنه لا يورث، وأبيح له الوصال في الصيام دون غيره من الأمة، ولم يحسن الكتابة ويحرم عليه تعلمها، والكذب عليه ليس كالكذب على غيره فإنه يوجب دخول النار، ومن سبه وجب قتله رجلًا أو امرأة، والتبرك بآثاره مثل شعره وثيابه، وتنام عيناه ولا ينام قلبه، ولذلك لا ينتقض وضوءه بالنوم ... إلى غير ذلك من الخصائص الثابتة والتي ذكرها أهل العلم وأفردها بعضهم بمؤلفات [2] .

(1) انظر عبد اللطيف الحسن: أصول وضوابط في دراسة السيرة النبوية، مجلة البيان عدد: 147، ذو القعدة 1420 هـ.

(2) للسيوطي كتاب كبير في ثلاثة مجلدات سماه: الخصائص الكبرى، لكن فيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة الشيء الكثير كما قال العلامة المحدث الشيخ ناصر الدين الألباني، وهو شامل للخصائص والدلائل والفضائل؛ لكن أحسن ما وقفت عليه في ترتيب الخصائص والاقتصار على ما صح منها، ما ذكره الحافظ ابن كثير في آخر كتابه: الفصول في سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فراجعه فإنه نافع جدًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت