فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 56

والمنافقين والعصاة، فإذا ثبتوا على الحق ودافعوا أهل الباطل وسعوا في كشفه، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، كتب الله لهم التمكين والنصر، وأبدلهم بعد خوفهم أمنًا، ومن بعد شدتهم رخاء، وهذه السراء من البلاء الذي يختبرون به، فلا بد من مراعاة حق الله، وحق عباده، والقيام بذلك في كل الأحوال، في السراء، وفي الضراء، حتى يستمر لهم التمكين والنصر في الدنيا، ويستحقون الجزاء الأخروي في جنات النعيم وإن هم أعرضوا وأخلوا بشروط التمكين فإن سنة الله الأخرى تنتظرهم وتحيق بهم، وهي سنة الاستبدال عندما تفقد الأمة صلاحية الاستمرار قال تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] ، والمتأمل في وقائع السيرة النبوية وسير الدعوة يرى التعامل مع هذه السنن والوعي بها واضحًا حتى كتب الله لهم النصر والتمكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت