تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [الحجرات: 2، 3] هذا هو الأدب الواجب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحضرته، ومع شرعه وسنته بعد وفاته، فيعظم أمره ونهيه، وتتبع سنته فلا تزاحم أو تضاد بغيرها.
وقال تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور: 63] ، أي ادعوه بوصف الرسالة والنبوة فقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله. والنصوص في طلب حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإيثاره على النفس والأهل والولد كثيرة منها قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» [1] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ... » الحديث [2] ، وهذه العاطفة وصدق الإيمان هي الباعِثُ على المتابعة لهديه - صلى الله عليه وسلم - والدعوة إليه والجهاد في سبيل ذلك.
(1) صحيح البخاري، كتاب الإيمان حديث رقم: 15، وصحيح مسلم رقم: 44.
(2) صحيح البخاري، كتاب الإيمان حديث رقم: 16، وصحيح مسلم حديث رقم: 43.