فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 56

ويميني ويساري، ووسط، ودول متقدمة، ودول متأخرة أو نامية، فإن هذا خلط يسبب التضليل وتمييع الأحكام الشرعية التي تستلزم المحبة والبغض، والولاء والبراء، وتترتب عليها الآثار الشرعية والمواقف الصحيحة، أما المصطلحات غير الشرعية فلا يترتب عليها مجرد مدح أو ذم في الشرع، وهذه المصطلحات وافدة من بيئة غير البيئة الإسلامية ومن ثقافة أمم غير الأمة الإسلامية، فلا يمكن تطبيقها أو استخدامها في التاريخ والحضارة الإسلامية لاختلاف المنشأة الفكري والبيئة والتراث الثقافي، فالتقدمي في عرفهم أفضل من الرجعي، وكذا اليساري بالنسبة لليميني، أما في الشرعية الإسلامية فإنه لا ينظر إلى مجرد المصطلح والوصف الذي يطلق، وإنما ينظر إلى موقف من يوصف بذلك المصطلح من الشرع والتزامه بذلك أو عدمه، فربما يكون الرجعي الذي هو وصف ذم عندهم أفضل وأتقى عند الله لتمسكه بالشرع المطهر، فيكون ممدوحًا، وإطلاق مثل هذا المصطلح يكون من باب التنابز بالألقاب المنهي عنه شرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت