الصفحة 13 من 58

عدم الوقوف في طريق الدعوة وعدم الاعتداء عليها، وعلى القائمين بها والداعين إليها».

ثم إن إسلامنا العظيم وضع ضوابط أخرى للمقاتلين وقائدهم فقد بوَّب العلماء في مصنفاتهم أبوابًا في هذه الموضوع [1] ، وأدَّب المقاتلين بآداب عدة فأمرهم بطاعة القائد في غير معصية، ونهاهم عن الغدر والمثلة والغلو وقتل الصبية والنساء والمسلمين إلى آخر تلك الآداب العظيمة التي لو ذهبنا نسوق النصوص فيها لطال بنا المقام فلو كان الجهاد كما زعموا وشوهوا لما وضعت له هذه الضوابط ولكن وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ

فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ. [2]

وعلى حد قول القائل:

(1) انظر فتح الباري 6/ 183، فقه السنة 3/ 147 وما بعدها، افتراءات حول غايات الجهاد ص 34 وما بعدها تحت مبحث: مبادئ تحكم كيفية القتال الإسلامي، نيل الأوطار باب الدعوة قبل القتال ص 34 والأبواب بعده ص 345 - 349.

(2) سورة المائدة، الآية 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت