الصفحة 12 من 58

كانت ولا تزال تطلق على القتال الذي يشب لهيبه وتستعر ناره بين الرجال أو الشعوب لمآرب شخصية ليس فيه رائحة الفكرة أو الانتصار لمبدأ، وبما أن القتال المشروع في الإسلام ليس من قبيل هذه الحروب لم يكن بد من ترك لفظة الحرب، فالإسلام لا يهمه الاستيلاء على الممالك وإنما يهمه سعادة الشعوب، واستعلاء فكرته، وتعميم منهاجه. [1]

فالبداية كانت من التسمية، فما أعظم هذا الدين عندما يقطع الطريق على خصمه من أوله.

إن الجهاد الإسلامي ليس بجهاد عديم الغاية بل هو جهاد في سبيل الله، جهاد في الله، ولله، وبالله، لا شجاعة ولا حمية ولا طلبًا للمغنم بل لهدم بنيان النُّظم المتناقضة، والمناقِضة لمبادئه ولإقامة الشرائع الإسلامية مكانها، «وقد تميز الجهاد الإسلامي بأنه يقف عند انتهاء سببه الموجب له إما بقبول الدعوة والدخول في الإسلام إيمانًا به واختيارًا له، وإما بضمان مصالحة وأمان يفرضه عهد موثق، يستوجب

(1) الجهاد في سبيل الله الصفحات 10 - 12 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت