الصفحة 21 من 58

قوم إذا الخطب دوى في مرابعهم

وسار يقذف أشداقه نارًا

قالوا لي والردى تغلي مراجله

إن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا

ولكن ثبتت هيبة الإسلام في الأرض، على الرغم من عدم حصول القتال فلم يلبث أمراء قبائل جنوب الشام أن جاؤوا للرسول - صلى الله عليه وسلم - معاهدين ومذعنين لدفع الجزية وبذلك أمَّن المسلمون حدود الجزيرة الشمالية، وأرهبوا كل رعشيشٍ يحاول النيل من الدولة الفتية. ثم قفل الجيش عائدًا إلى ديار

الهجرة الطيبة [1] وقبل وصوله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أوحى الله تعالى إلى نبيه عن مسجد الضرار الذي بناه المنافقون كفرًا وتفريقًا للجماعة عن مسجد قباء، وضرارًا لأنهم أرادوا مضاهاة مسجد قباء، فأمر - صلى الله عليه وسلم - بتحريق مسجد الضرار وعُصم - صلى الله عليه وسلم - من القيام والصلاة فيه، وعلى مشارف المدينة استقبل النساء والصبيان والولائد جيش النُّصرة قائلين:

طلع البدر علينا من ثنيات الوداع

وجب الشكر علينا ما دعا لله داع

(1) بعد أن مكث هناك معسكرًا بضعة عشر يومًا، انظر من معين السيرة 438 المعسكر في تبوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت