الصفحة 29 من 58

عليه في النفاق، أو رجلًا ممن عذر الله من الضعفاء ... فلما بلغني أن رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - قفل عائدًا حضرني همي وطفقت أتذكر الكذب فلما قيل إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أظل زاح عني الباطل فأجمعت صدقه فلما قدم جاء المخلفون يعتذرون فقبل علانيتهم ووكل سرائرهم إلى الله فقال لي ما خلفك؟ فقلت: والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك - وامتحن الله إيمانه وصاحبيه امتحانًا قلَّ نظيره في تاريخ المجتمعات البشرية التي تقوم على أساس الإيمان والعقيدة والحب والعاطفة ذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كلامهم، فاجتنبهم الناس حتى تنكرت في نفوسهم الأرض فما هي التي يعرفونها ولبثوا على ذلك خمسين ليلة، وكل ذلك لم يؤثر في رابطة الحب والولاء التي كانت تربطهم بالقائد الأول حيث يقول كعب:

آتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في مجلسه بعد الصلاة، وأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أو لا؟ ثم أصلي قريبًا منه وأسارقه النظر فإذا أقبلت على صلاتي أقبل عليَّ وإذا التفت نحوه أعرض عني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت