الصفحة 56 من 58

إنباء من الله تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين الخُلصَّ بما سيكون من أمر هؤلاء المنافقين من الاعتذار والحلف الكاذب ليكون جواب المؤمنين، وفّروا معاذيركم، لن نصدقكم، فصادق القيل كشف لنا حقيقتكم، وقصَّ علينا دوافع مخازيكم، فتجلَّت لنا ولم تعد مستورةً، فاعلموا في الدنيا لأن العمل هو ميزان الصدق أما مجرد الأقوال فلا تدل على شيء ثم أنَّ مردكم إلى الله فينبئكم بما كنتم تعملون من خير وشر فيجازيكم بعدله أو بفضله. [1]

أما الصنف الذي سيحلف لكيلا توبخوهم أو لا تقتلوهم، فإنهم قذر ورجس بأرواحهم فأعرضوا عنهم واشمئزوا من نتنهم فإنَّ مأواهم جهنم جزاء كسبهم أعمالهم الخبيثة في هذه الدار، وحتى لو رضيتم عنهم فإنَّ الله لا يرضى عنهم ما داوموا فاسقين خارجين من ربقة الولاء الصادق والإذعان الواثق. [2]

ثم تحدث تعالى عن الأعراب وهم سكان البوادي وأخبر بأنهم أشدُّ كفرًا ونفاقًا من الحاضرة لأسباب عدة:

(1) الظلال (3/ 1695) ، السعدي (3/ 283 - 284) .

(2) الظلال (3/ 1696) ، السعدي (3/ 284 - 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت