الصفحة 58 من 58

فليس كل الأعراب كذلك بل إن حال بعضهم كما قال الأول:

له خلائق بيض لا يغيرها

صرف الزمان كما لا يصدأ الذهب

فهذا الصنف يؤمن بالله واليوم الآخر، وعليه فهو سالم من الكفر والنفاق ويحتسب نفقته يبتغي بها وجه الله ويجعلها وسيلة إلى دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتبريكه عليهم وقال تعالى وتمجد مبينًا لنفع صلوات الرسول - صلى الله عليه وسلم: {أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ} في جملة عباده الصالحين لأنه غفور رحيم عفو كريم. [1]

*قال الله جل وعز: {وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . [2]

من هداية الآيتين:

تفضل الله تعالى بالتوبة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرين

(1) تفسير كلام المنان (3/ 286 - 287) .

(2) سورة التوبة، الآية: 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت