ويقوم علم الكلام على مبادئ أهمها القول إن الشريعة أسرار إلهية تضعف عن إدراكها العقول البشرية، ولا تقوى على بلوغها، ولذا مست الحاجة إلى الرسل والأنبياء والوحي، ثم القول إن تلك الآراء صحيحة لا كذب فيها، والدليل على ذلك المعجزات التي أتى بها الأنبياء وشهادة المتقدمين الذين عاصروا الأنبياء؛ ثم اللجوء إلى التأويل عند تناقض أحكام الشريعة مع المحسوسات والمشهورات والمعقولات؛ ثم إظهار تهافت العقائد الأخرى المخالفة للشريعة وتقبيحها؛ ثم اللجوء إلى العنف لإسكات الخصوم إذا لم يجد الكلام والحجاج.
وأخيرا لا بد لنا من الاعتراف بأننا لم نحقق هذا الكتاب لأن هذه المهمة كفانا مؤونتها باحثون عديدون نشروا الكتاب وطبعوه منذ مائة عام ونيف. وأهم الطبعات: طبعة استانبول سنة 1880 م، وطبعة القاهرة عام 1931، وطبعة مدريد سنة 1932، وطبعة كلاسكو عام 1960.
وأهم المخطوطات مخطوطة النجف/ السيد عبد العزيز النجفي، ودار الكتب 264، ودائرة الهند 3832. L MS. I. O LL والاسكوريال 646 L COd LL وبرنستون/ يهودا 308.
بيروت في 7/ 10/ 1994.
د. علي بو ملحم