الصفحة 75 من 88

وأن الرئاسة ضربان: رئاسة تمكن الأفعال والسنن والملكات الإرادية التي شأنها أن ينال بها ما هو في الحقيقة سعادة، وهي الرئاسة الفاضلة. والمدن والأمم المنقادة لهذه الرئاسة هي المدن والأمم الفاضلة. ورئاسة تمكن في المدن الأفعال والشيم التي تنال بها ما هي مظنونة أنها سعادات من غير أن تكون كذلك، وهي الرئاسة الجاهلية، وتنقسم هذه الرئاسة أقساما كثيرة، ويسمى كل واحد منها بالغرض الذي يقصده ويؤمه، ويكون على عدد الأشياء التي هي الغايات والأغراض التي تلتمس هذه الرئاسة: فإن كانت تلتمس اليسار سميت رئاسة الخسة، وإن كانت الكرامة سميت رئاسة الكرامة، وإن كانت بغير هاتين سميت باسم غايتها تلك. وتبين أن المهنة الملكية الفاضلة تلتئم بقوتين:

إحداهما- القوة على القوانين الكلية.

والأخرى- القوة التي يستفيدها الإنسان بطول مزاولة الأعمال المدنية، وبممارسة الأفعال في الأخلاق، والأشخاص في المدن التجربية. والحنكة فيها بالتجربة وطول المشاهدة، على مثال ما عليه الطب، فإن الطبيب إنما يصير معالجا كاملا بقوتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت