فهرس الكتاب
وعند الترمذي في سننه وحسنه وكذلك عند أحمد من حديث أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - أن رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ( يَقُولُ اللهُ تَعَالَى يَا عِبَادِي .. لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابسَكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ فَأَعْطَيْتُ كُل سَائِلٍ مِنْكُمْ مَا سَأَلَ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي إِلاَّ كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ، ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ، أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ، عَطَائِي كَلاَمٌ وَعَذَابِي كَلاَمٌ إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) (1) .
وروى الترمذي في سننه وحسنه الألباني من حديث سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ فَنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ وَلاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ ) (2) .
وهذا الحديث والذي قبله ليس أصلا في إثبات اسم الله الجواد لأنه ضعيف وعلى أجود الأحكام حسن البعض، ولذلك لم نعتد به في حصر الأسماء الحسنى وإنما في دلالة الاسم على الصفة، ومن ثم فإنه ليس من أسمائه الحسنى النظيف ولا الماجد، وإنما الثابت الصحيح في الروايات الأخرى الجميل والجواد والطيب .
شرح الاسم وتفسير معناه .
(1) الترمذي في صفة القيامة 4/656 (2495) ، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1008) .
(2) الترمذي في الأدب 5/111 (2799) ، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح (4487) .