فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1188

روى البخاري من حديث عمران - رضي الله عنه - أنه قال: ( إني عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءهُ قومٌ من بني تميم، فقال: اقبَلوا البُشرى يا بنِي تميم، قالوا: بشَّرْتنا فأعطِنا، فدخلَ ناسٌ من أهل اليمن فقال: اقبلوا البُشرَى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم، قالوا: قبلنا جئناك لنتفقه في الدِّين، ولنسألك عن أولِ هذا الأمر ما كان؟ قال: كان اللهَ ولم يكن شيء قبلهُ وكان عرشه على الماء ثم خلقَ السماواتِ والأرضَ وكتب في الذكر كل شيء ) (1) .

وقال تعالى: { مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا } [الكهف:51] ، فهو سبحانه وحده الذي خلق الخلق بلا معين ولا ظهير، ولا وزير ولا مشير، ومن ثم فإنه وحده المنفرد بالملك، وليس لأحد في ملكه شرك كما قال تعالى: { قُلِ ادْعُوا الذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ } [سبأ:22] .

(1) البخاري في بدء الخلق، باب ما جاء في قوله: ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ) 3/1166 (3019) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت