فهرس الكتاب
المبين اسم من أسماء الله يدل على ذات الله وعلى البيان والإبانة بدلالة المطابقة وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، أما دلالة الاسم على صفة الذات، فالصفة لم ترد إلا ضمن الاسم في قوله تعالى: { يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ } [النور:25] .
وأما دلالة الاسم على صفة الفعل فالأدلة كثيرة كقوله تعالى: { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلهُمْ يَتَّقُونَ } [البقرة:187] ، وقال سبحانه: { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمْ آيَاتِهِ وَالله عَلِيمٌ حَكِيم } [النور:59] ، وقال: { وَمَا كَانَ الله لِيُضِل قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ } [التوبة:115] .
والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم والقدرة والحكمة والخبرة والهداية والرحمة واللطف والرأفة، وغير ذلك من صفات الذات والأفعال، وقد ختمت أغلب الآيات التي فيها صفة البيان بلوازم الوصف كالعلم والحكمة في قوله الله تعالى: { يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [النساء:26] ، والهداية والرحمة في قوله: { وَنَزَّلنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلمُسْلِمِينَ } [النحل:89] ، وكذلك في قوله - عز وجل: { هُوَ الذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ } [الحديد:9] ، واسم الله المبين دل على وصف ذات وفعل معا، فعلى تقدير أن الاسم من الفعل بان بمعنى ظهر فهو وصف ذات، وعلى تقدير أن الفعل أبان فهو وصف فعل .
الدعاء باسم الله المبين دعاء مسألة .