فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 132

ولم يكونوا قدوة للمتعلّمين، وأصبح تعليمهم صورة تنسخ، لا روحًا تنفخ، ومادّة تملأ العقول، لا آدابًا تهذّبُ النفوسَ .. ولن تعود للتعليم روحه الإسلاميّة ما لم تسبق الآدابُ العلومَ، والتزكيةُ التعليمَ، غرسًا وتعهّدًا ورعاية، وتتضافر على ذلك جهود الآباء والمربّين ..

وقد سألني بعض الأحبة الناشئين ممن يلوذ بي: لماذا تشكون منّا دائمًا؟ وتثنون على أساتذتكم وجيلكم، وقد تهيّأ لنا من تقدّم أساليب التعليم، وتوفير الكتب المجانيّة، والمناهج المستقرّة، ووسائل المتنوّعة التقنية مالم يتيسّر لكم منه إلاّ النزر اليسير؟!

فأجبته على عجالة: إنّكم وجدتم كلّ شيء من الأمور الماديّة الظاهرة ولكنّكم فقدتم: (بركة العلم) !

قال: ولماذا.؟ ومن المسئول عن إعطائنا (بركة العلم) .؟ فوجدتني مرّة أخرى أمام سؤال عليّ أن أجد جوابه ..

وعدت إلى نفسي فوجدت أنّ جانبًا كبيرًا من المسئوليّة يعود على الجيل الذي يُعلّم، عندما يُعلّم وهو فاقدٌ لرسالته التي ينطلق منها، ويسعى إلى تحقيقها .. والجانب الاخر يعود إلى الانفصام بين التعليم والتربية، وتلقّي العلوم بصورة جافّة، معزولةٍ عن روحها وآدابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت