ويتحمّل المعلّمون في ذلك أيضًا عبئًا كبيرًا، ومسئوليّة جسيمة ..
وجانب آخر يعود في بعض البلاد الإسلاميّة إلى الخلل في أهداف المناهج التعليميّة نفسها، وما تحمل من توجّهات بعيدة عن دين الأمّة وقيمها وآدابها، والخلل كذلك في البيئة الاجتماعية التي تحيط بالطالب وتؤثر فيه، ثمّ الأعراف السائدة، التي تفرض نفسها بقوّة على الطالب وعلى المجتمع، وكثيرًا ما تخرج عن القيم والآداب التي يُلقّنها في المدارس ويتعلّمها .. فرأيت ضرورة الكتابة في الجانبين الأوّلين اللذين أشبعهما علماؤنا الأجلاء عليهم رحمة الله ـ بحثًا وتفصيلًا ـ بالصورة التي تلائم عصورهم وأجيالهم ..
فكانت هذه الرسالة في فصلين:
ـ الفصل الأول: في رسالة المعلّم: وفيه عدّة مباحث نتحدّث عنها.
ـ والفصل الثاني: في آداب العالم والمتعلّم.
وقد قدّمت بين يدي ذلك بقبسين من الوحي الإلهيّ الشريف: قبسٍ من القرآن الكريم، وقبسٍ من هدي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه.