2 ـ أن يتركوا التعالي والتغالي، والدعاوي الباطلة في الثناء على أنفسهم وآرائهم، أو آراء من ينتصرون لهم، ويدَعُوا انتقاص آراء مخالفيهم، والحطّ منها، والإزراء عليها ..
3 ـ وأن يدَعُوا التعالم والتفاصح على الناس، فإنّ ذلك مما يبعث الكراهية والمقت عند الله تعالى، وعند الناس .. ويُصمّ آذان الناس عن سماع الحقّ المنشود، ويصرف القلوب عن قبوله ..
4 ـ وأن يحذروا أن تنقلب المناظرة إلى مراء وجدال، فإنّ الجدال والمراء لا يأتيان بخير، ولا يوصلان إلى الحقّ ..
ففي الحديث الشريف: (ما ضَلّ قَومٌ بعدَ هُدَىً كانُوا عَليهِ إلاّ أُوتُوا الجدَلَ) [1] .
وفي الحديث أيضًا: (أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ، وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ، وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ) [2] .
(1) ـ رواه الترمذيّ /3176/ عن أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه -، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجة في المقدّمة /47/ والحاكم وصحّحه، وأحمد في مسنده.
(2) ـ رواه أبو داود /4167/ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه -، والترمذي وابن ماجة وأحمد بألفاظ مقاربة.