ولا يزال الهدي الذي جاء به محمّد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - وتربيته المثلى تأخذ بيد المسلم كلّما تعثّر أو كبا، لتنقذه في متاهات الحياة، واتّجاهاتها المتضاربة ..
وإذا كان كمال المربّي ونجاحه في عمله يتجلّى في ثلاثة جوانب، كلّ واحد منها على درجة كبيرة من الأهمّيّة، وهي:
1 ـ نقل نفس الإنسان وعقله من حالة دنيا إلى حالة أعلى، وكلما ترقّى بالإنسان وسما به أكثر دلّ ذلك على كماله ورفعة عمله.
2 ـ ويتجلّى أيضًا نجاح المربّي في سعة دائرة الناس الذين استطاع أن ينقلهم إلى الكمال الإنسانيّ، فكلّما كانت الدائرة أوسع وأشمل كان ذلك أدلّ على كمال المربّي ونجاحه في عمله.
3 ـ كما يتجلّى نجاح المربّي في عمله: في صلاح هذا المنهج وهذه التربية، وحاجة الناس جميعًا إليها، واستمرار إيتاء هذه التعاليم آثارها على مدى العصور.
وكلّ ذلك مما تحقّق في حياة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على أكمل وجه وأتمّه، وامتازت به التربية النبويّة التي جاء بها،