فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 132

والحديث عن رسالة المعلّم يتصل بالحديث عن الرسالة والرسول، تلك الرسالة التي هي رسالة العلم والإيمان: { .. وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) } طه.

والعلمُ هو سبيل الخشية، والقرب من الله - عز وجل: { .. إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ .. (28) } فاطر.

والرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الذي علّمه الله تعالى ما لم يعلم، وبعثه الله معلّمًا للإنسانيّة ورحمة للعالمين: { .. وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) } النساء.

وإنّ مهمّة المعلّم تقتضي التمييز بين المعلّم وبين الموظّف الذي يقوم بعمل مكتبيّ، بالرسالة التي يؤمن بها المعلّم، ويحملها بين جوانحه، وتتفاعل معها مشاعره، وينقلها إلى طلابه وتلامذته، هذا التمييز يعدّ على جانب كبير من الأهميّة، أن تسلط عليه الاضواء، ويركّز عليه الانتباه، ويعالج بكثير من الاهتمام، لما أنه يتناول روح العلم والتربية، التي يتلقّاها الطالب، وتتكوّن بها شخصيّته بجوانبها المختلفة، خلال سنوات دراسته وتحصيله، وعندما يفقد المعلّم رسالته يتحوّل إلى موظّف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت