فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 132

عند حدود الحياة الدنيا ولا يتجاوزها .. {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) } الروم.

وأمّا التعليم الربّانيّ فإنّه يبْتدئ منْ إيقاظ القلب، وتقتَرن به ثقافة العَقل، وكُلّما ازداد العقل فيه ثقافةً، ازداد القلب يقظةً واستجابةً لنداء الحقّ، ويكون تأثير التعليم الربّانيّ جليًّا في تهذيب النفس، وسموّ شعورِها، وصقل دوافعها ونوازعِهَا.

ـ وأمّا الفنّ؛ فنعني به الأسلوب أو الطريقة، التي ينتهجها المعلّم لنقل المعلومات والحقائق إلى طلابه، ليفهموها، ويتفاعلوا معها، ويستجيبوا لمقتضياتها، مما ينجح مهمّته، فتعطي أطيب الثمرات والنتائج ..

وربّ معلّم ذي معلومات واسعة لم يتّخذ الأسلوب المناسب لعرضها، وتقريبها إلى أذهان الطلاب، فخاطبهم بما يعلو على أفهامهم، ويدقّ على إدراكهم .. فبقي العلم عليهم عصيًّا مستغلقًا ..

وربّ معلّم ذي أسلوب ناجح، غير متمكن من معلوماته، رسخّ في أذهان طلابه معلومات غير صحيحة.

فلا غنى للمعلّم المتمكّن عن الأسلوب الناجح المؤثر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت