فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 132

ـ وأمّا الموهبة؛ فهي الاستعداد الفطريّ، والملكات الخاصّة، التي يمنحها الله تعالى بعض عباده، ويختصّهم بها، ممّا يؤهّلهم للتعليم بالفطرة، فيكونون مبدعين في عملهم، وعلى نجاح أكبر في مهنتهم، ويؤدّون رسالة التعليم على أحسن وجه.

وشتّان بين معلّم مبدع موهوب في مهنته وعمله، وبين معلّم قد لجأ إلى هذه المهنة لأنّه لم يتقن مهنة سواها، فهو لا يزال متأفّفًا منها متذمّرًا.‍!

ـ وأمّا الأخلاق؛ فلا يمكن أن تُتصوّر رسالة المعلّم تؤدّى في المفهوم الإسلاميّ مجرّدة عن تمتّع المعلّم بقسط وافر من الأخلاق الفاضلة، والصفات الزكيّة الحميدة، ولقد أثنى الله تعالى على نبيّه صلوات الله وسلامه عليه أعظم الثناء بما منحه من زكيّ الأخلاق، فقال سبحانه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } القلم.

وقال سبحانه: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) } آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت