ـ وإذ كان الحديث عن صفات المعلّم ومؤهّلاته التربويّة ذا صلة ماسّة بأخلاق المعلّم الخاصّة، فقد آن لنا أن نشرع في تعداد تلك الصفات دون الخوض في تفصيلاتها، لأنّ ذلك يخرج بنا عن نطاق البحث وحدوده، ولا يسمح به الاختصار الذي أخذنا أنفسنا به، فنقول وبالله تعالى العون والتوفيق:
1 ـ إنّ أوّل صفات المعلّم ومؤهّلاته التربويّة: أن يكون قدوة حسنة لطلاّبه، وأن يستشعر ذلك في نفسه دائمًا، وأن يحسّ طلاّبه أنّه قدوة حسنة لهم في كلّ قول أو عمل، أو حركة أو تصرّف ..
ولابدّ للمعلّم المربّي أن يكون متأسّيًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يتطلّب من طلاّبه أن يتأسّوا به، إذ كيف يكون في سلوكه قدوة لطلاّبه إن لم تكن له أسوة حسنة يقتدي بها ويهتدي.؟! ولا أسوة أعلى وأجلّ من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ..
2 ـ أن يتفنّن المعلّم في غرس الحبّ في نفوس طلابه، وأن يشعرهم أن حبّه لهم هو الدافع للاهتمام بهم، ومتابعتهم، والعتب على المقصّر منهم، بل والزجر والعقوبة أحيانًا .. بمَا تقتضيه الحكمة عليهِ وما تمليْه، وذلك ليكون