وإنّ التعليم لمسئوليّة جليلةٌ، سوفَ يُسأل المعلّم أمامَ الله تعالى عما استرعاه من رعيّته، فلابدّ للمعلّم أن يعمّق في نفسه الشعور بهذه المسئوليّة، ليعطيها حقّها ..
ولقد بلغ من حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - واهتمامه بقومه، أن تنزّلت آيات من القرآن الكريم تأمره ألاّ يحمّل نفسه من الأمر ما لا يطيق: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) } الكهف.
وقال تعالى: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) } الشعراء.
وقال سبحانه: { .. فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) } فاطر.
5 ـ المتابعة الدقيقة، والتوجيه المستمر، والصبر والدأب، وعدم الملل أو السأم، إذ إنّ التربية عمليّة مستمرّة متجدّدة، لأنّ النفس البشريّة دائمة التقلّب، متعدّدة المطالب، متشعبّة الاتجاهات، متنوّعة الاهتمامات.
فالتوجيه يحتاج إلى متابعة، والحالة المستجدّة تحتاج إلى توجيه جديد، ثمّ التوجيه الجديد يحتاج إلى متابعة .. ثم المعاني القديمة في التوجيه تحتاج إلى تذكير وتجديد، وإعادة بحث وتأكيد .. وهكذا.!