بديلًا عن العلم والحضارة، ولا عدوًّا لهما، وإنما هو الإطار والمحور، والغاية والمنهج، الذي تحكَمُ شُئون الحياة كلّها من خلاله .. بينما تقوم الثقافة الماديّة على الأسباب المادّيّة والمظاهر، وتقتصر مقاصدها على الوصول إلى المنفعة الخاصّة، ولو كان ذلك بتعطيل مصالح الجماعة وإهدارها.
ومن ثمّ فقد كان الأدب في الإسلام شعارَ المسلم ودثاره، وتاجَه وفخاره، في كلّ شأن من شئون حياته.
وإنّ من الخداع والتلبيس، أو من الجهل وسطحيّة الفهم: أن نضع المنهج الإلهيّ في كفة، والإبداع الإنسانيّ في عالم المادّة والحياة في كِفّة أخرى .. ثمّ نطلب من الإنسان أن بوازن بينهما ويختار .. فيظن أنّه أمام معادلة مُسلّم بها .. فيقع في شرَك أعداء الله، وأعداء الإنسانيّة على حدّ سواء ..
إنّ شقاء الإنسانيّة اليوم في انفصال العلم عن الإيمان، وانفصال المؤسسات التعليميّة والفكريّة عن الأخلاق والقيم، والغايات الصالحة السامية .. وما لم نتدارك ذلك في تعليمنا وتربيتنا، ونعود إلى أصالتنا