فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 132

ينال بتوقيف العقل، ولا بالانقياد للطبع، حتّى يكتسب بالتجربة والمعاناة، ويستفادة بالدربة والمعاطاة، ثمّ يكون العقل عليه قيّمًا، وزكيّ الطبع إليه مُسلّمًا .."."

ـ وبعد: فلقد أخذ سلفنا أبناءهم بالأدب في كل شأن من شئون الحياة: في العلاقة مع الله تعالى، وفي تهذيب النفوس وتزكيتها، وفي العلاقة مع الناس، بدءًا بالوالديْن والقرابة، وكلّ ذي رحمٍ، إلى الجيران والأصحَاب، وانتهاءً بالعلاقة مع الناس كلّ الناس، ولو كانوا أعداءً محاربين فقانون الحرب معهم له آدابه التي تحكمه وتلجمه ..

فمن ثمّ فقد كانت مجتمعات سلف هذه الأمّة متماسكة البنيان، وطيدة الأركان، تقوم العلاقة بين أفرادها على أوثق العرا، وأزكى الروابط، وكانت صورة مجتمعاتهم وطبيعة علاقاتهم دعوةً إلى الإسلام حيّة مؤثّرة في أبناء كلّ الملل، وأهل الأديان، الذين اختلطوا بهم، أو تعَاملوا معهم ..

ولا بدّ لنا من إحياء هذه الروح في تربيتنا وتعليمنا، لتزدهر مجتمعاتنا، وتترسخ دعائم نهضتنا، ولا يخفى أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت