فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 132

ـ حكى الأصمعي رحمه الله تعالى: أنّ أعرابيًا قال لابنه:"يابني! الأدب دعامة أيّد الله بها الألباب، وحلية زيّن الله بها عواطل الأحساب، فالعاقل لا يستغني وإن صحّت غريزته عن الأدب المخرج زهرته، كما لا تستغني الأرض وإن عذبت تربتها عن الماء المخرِج ثمرتَها".

فما خلقَ الله مثلَ العُقول

ولا اكتسبَ الناسُ مِثلَ الأدب

وقال الإمام الماورديّ رحمه الله تعالى في كتابه:"أدب الدنيا والدين":

"اعلم أنّ النفسَ مجبولةٌ على شِيمٍ مُهملة، وأخلاق مُرسلة، لا يستغني محبوبها عن التأديب، ولا يُكتفى بالمرضيّ منها عن التهذيب، لأنّ لمحمودها أضرارًا مقابلة، يسعدها هوى مطاع، وشهوة غالبة، فإن أغفل تأديبها تفويضًا إلى العقل، أو توكّلًا على أن تنقاد إلى الأحسن بالطبع، أعدم التفويض درك المجتهدين، وأعقب التوكّل ندم الخائبين، فصار من الأدب عاطلًا، وفي صورة الجهل داخلًا، لأنّ الأدب مكتسب بالتجربة، أو مستحسن بالعادة، ولكلّ قوم مواضعة، وكلّ ذلك لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت