الْمُتَكَلِّفِينَ (86) ص، وينبغي أن يكون كذلك شعار العلماء والمعلّمين، الذين هم ورثة الأنبياء وحملة علومهم ..
2 ـ الشفقة على المُتعلّمين والرفق بهم، وتقدير استعداداتهم وتحمّلهم، كشفقة الآباء على الأبناء: ففي الحديث الشريف: (تعلّمُوا العِلمَ، وتعلّمُوا للعلمِ السكينةَ والوقارِ، وتواضعُوا لمن تَتعلّمُون منهُ) .
ـ ومن الشفقة على المتعلّم والرفق به: تيسير العلم عليه، بحسن أدائه وجودة إلقائه، فقد كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا تكلّم كلمة أعادها ثلاثًا حتّى تفهم عنه ..
ـ ومن الشفقة: بذل المجهود في التوجيه والنصح والمعونة، فإنّ ذلك أعظم للأجر، وأسنى للذكر، وأنشر للعلم ..
ـ ومن الشفقة على المتعلّم: ألاّ يكثر عليه في المجلس الواحد .. فقد كان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يذكّر الناس كلّ خميسٍ، فقال له رجل:"يا أبا عبد الرحمن! لوددتُ أنّك ذكّرتنا كلّ يوم.!"
"قال: أما إنّه يمنعني من ذلك أنّي أكره أن أملّكم، وإنّي أتخولّكم بالموعظة ـ أي أتعهّدكم بها وقتًا بعد وقت ـ"