فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 132

كما كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يتخوّلنا بها مخافة السآمة علينا .." [1] ."

ـ ومن الشفقة على المتعلّم والرفق به: الالتزام بمنهج الشرع في التأديب والتهذيب، وعدم تجاوز ذلك انسياقًا وراء العادات والأعراف، أو استجابة لردود الفعل على مواقف الناشئ، وما قد يصدر عنه من طيش أو قصور .. إذ إنّ ضرر ذلك على الناشئ لا يوصف ولا يقدّر، وربّما كان ذلك سبب تركه لسبيل العلم ممّا يُغيّر منحى حياته، ويغلق المستقبل المزدهر في وجهه، ثمّ لا يزال يذكر أستاذه الذي كان سبب ذلك بالسوء والشعور بالظلم ..

يقول الإمام ابن خلدون رحمه الله:"من كان مرباه بالعسف والقهر من المتعلّمين أو المماليك أو الخدم سطا به القهر، وضيّق عن النفس في انبساطها، ودعاه إلى الكسل، وحمله على الكذب والخبث، وهو التظاهر بغير ما في ضميره خوفًا من انبساط الأيدي بالقهر عليه".

وقد روي عن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - أنّه قال:"من لم يؤدّبه الشرع لا أدّبه الله"، والمقصود بهذه الكلمة

(1) ـ رواه أحمد 1/ 427/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت