فهرس الكتاب
وكم طالبٍ رِقّي بنُعماه لم يصِل
إليهِ وإن كانَ الرئيسَ المعظّما
وكم نعمةٍ كانت على الحرّ نقِمةً
وكم مَغنمٍ يعتدّه الحرّ مَغرما
ولم أبتذلْ في خِدمةِ العلمِ مُهجَتي
لأَخدُمَ مَن لاقيتُ لكِن لأُخدَما
أأشقَى به غَرسًا وأجنيهِ ذِلّةً
إذن فاتّباعُ الجهلِ قد كان أحزما
وإنّي لراضٍ عن فتىً مُتعفّفٍ
يروُحُ ويغدُو ليسَ يملكُ دِرهما
يَبيتُ يُراعي النجمَ مِن سُوءِ حالهِ
ويُصبحُ طَلقًا ضاحكًا مُتبسّما
ولا يسألُ ... المثرينَ ما بأكفّهم
ولو ماتَ جُوعًا عِفّةً وتكرّما
فإن قلتَ: زَندُ العلمِ كابٍ، فإنما
كبا حينَ لم نحرُس حماهُ وأظلما
ولو أنّ أهلَ العلمِ صانُوهُ صانَهُم
ولو عَظّموهُ في النفُوسِ لعُظّما