فهرس الكتاب
ولكنْ أذلّوهُ فهانُوا ... ودنّسُوا
مُحيّاهُ ... بالأطماعِ حتّى ... تجهّما
ـ وقد علّق الأستاذ عليّ الطنطاوي رحمه الله على هذه القصيدة بقوله:"وياليت كلّ عالم ينقش هذه الأبيات في صدر مجلسه، وعلى صفحات قلبه، ويجعلها دستوره في حياته، وإمامه في خلائقه" [1] .
9 ـ وليعلم حامل العلم: أنّ في العلم لذّة هي عوض عن كل لذّة، وغناء عن كلّ رغبة، أو حظّ من الدنيا الزائلة .. متى كان صادق النيّة فيه، صحيح الهمّة، طموح العزيمة، يبتغي الأجر من الله والمثوبة ..
10 ـ ومن أهمّ آداب المعلّم: أن يزجر عن سوء الأخلاق بالتعريض ما أمكن، بدون أن يعيّن إنسانًا أو يوبّخه أمام إخوانه، وكان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا نهى عن أمر فعله بعض الناس يقول:"ما بالُ أقوامٍ يفعلون كذا وكذا ..".
(1) ـ تُوفّي الشيخ علي الطنطاوي، وأنا أراجع هذه الرسالة، عشيّة يوم الجمعة الرابع من شهر ربيع الأول من سنة 1420 للهجرة، ودفن بعد عصر يوم السبت في مقبرة العدل بمكّة المكرّمة، تغمّده الله تعالى برحمته، وأسكنه فسيح جنّته، وعوّض الأمّة خيرًا عن فقده.