1 -أنه صرح بذكر التكاليف الأدبية بعينها ·
2 -أنه عطف على التكاليف الأدبية التكاليف المالية، والعطف يقتضي المغايرة، فلا يرد أي احتمال في انصرافه إلى المالية ·
3 -أنه ذكر التغريم، والتغريم هو التعويض، فلا ينصرف إلى التعزير ·
4 -نص على وجوب أخذ الكفيل القوي، وهذا يؤكد على أن تغريمه هذه التكاليف هو من قبيل التعويض، وليس من قبيل التعزير ·
5 -أنه تقدم ضمن الشروط التي ذكرها، حسن سيرة هذا الشخص وسلوكه وهو من أهم الصفات المطلوبة في الزواج، وهذا الشرط عندما يحصل خلل فيه، تكون الأضرار الناتجة عنه أدبية وليست مادية ·
أولًا: أدلة أصحاب القول الأول:
استدل أصحاب القول الأول على ما ذهبوا إليه من عدم جواز التعويض عن الضرر الأدبي، بعدة أدلة نجملها فيما يأتي:
1 -قوله تعالى: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم (1) ·
2 -وقوله تعالى: إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم (2) · قالوا في وجه الدلالة من هاتين الآيتين: (يفيد هذا النص بمنطوقه أن موجب الضرر الأدبي هنا هو العقوبة لا التعويض) اهـ (3) ·
3 -أن التعويض عما يشين الإنسان في عرضه بالمال يعد من قبيل أخذ المال مقابل الاعتداء على العرض، وهذا غير جائز، قال الحطاب: (ومن صالح من قذفه على شقص أو مال لم يجز، ولا رد ولا شفعة فيه، بلغ الإمام أم لا ·· وجعله من باب الأخذ على العرض مالًا) اهـ (4) · فجعل الأعراض محل تعويض مالي تأباه الفطر السليمة (5) ·
4 -أن تقدير التعويض عن الضرر الأدبي لا ينضبط، بينما يظهر في أحكام الشريعة