الصفحة 41 من 53

والأصل في الشريعة الإسلامية أن المضرور بالسجن، أو وليه هو الذي يقع عليه عبء إثبات الضرر، وإثبات تعدي من ألحق به الضرر، وأن تعديه كان هو السبب في الضرر، وتثبت السببية بإقرار المتعدي، كما تثبت بالشهادة، والقرائن، ونحوها من طرق الإثبات ·

وبناء على ما تقدم إذا ترتب الضرر اللاحق بالمسجون بسبب آخر غير السجن فلا تعويض، لأن التعويض مرتبط بالضرر والفعل الذي أنتج هذا الضرر وجودًا وعدمًا ·

وإذا تقرر عندنا التعويض عن السجن في الفقه الإسلامي، فإننا نقول: إن تقدير التعويض عن الضر الحاصل بسبب السجن -سواء أكان التعويض عن الضرر المادي أم الأدبي- مرجعه إلى القاضي ناظر القضية، لأن ما يلحق الناس من جراء السجن من أضرار يتفاوت ويختلف باختلاف أقدارهم وأحوالهم، كما أن مقدار الضرر يختلف من واقعة لأخرى وبناءً عليه يختلف مقدار التعويض الجابر لهذه الأضرار تبعًا لذلك (1) ·

الفصل الثالث

الجهة المختصة بدعوى التعويض

المبحث الأول: الجهة المختصة بنظر الدعوى إذا كان السجن ... بسبب دعوى كيدية من أحد أفراد الناس ·

عندما تقام دعوى التعويض عن السجن على أحد أفراد الناس لكونه هو السبب في سجن أو إيقاف المضرور، كأن يكون هذا الشخص الذي أقيمت عليه الدعوى أقام على المضرور شكوى باطلة، أو اتهمه كيدًا، أو حصل منه تعد في هذه التهمة أو الشكوى، غير ما ذكر، فإن الجهة المختصة بنظر هذه الدعوى هي جهة القضاء العام (1) ·

المبحث الثاني: الجهة المختصة بنظر الدعوى إذا كان السجن من جهة حكومية:

المطلب الأول: الجهة المختصة بنظر الدعوى إذا كان السجن بدون حكم (2) :

عندما تقام دعوى التعويض عن السجن ويكون هذا السجن بدون حكم، وتكون هذه الدعوى موجهة إلى جهة حكومية، باعتبارها المسؤولة عن الضرر اللاحق بالمضرور بالسجن، سواء أكان عن طريق المباشرة أم عن طريق التسبب، فإن الجهة المختصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت