1 -زجر الجاني وتأديبه، فعندما تقيد حرية الجاني بالسجن فإنه يحس بألم هذه العقوبة البليغة، فيرتدع عن الوقوع في المحرمات، والتعدي على حدود الله، وحقوق الناس ·
2 -إصلاح الجاني وتهذيبه وتقويمه، وتحقيق توبته، ويظهر هذا في السجن في أمور منها أن عقوبة السجن تقيد حرية الشخص فتخرجه من سعة الدنيا إلى ضيقها مما يدعوه إلى مراجعته لنفسه ومحاسبته لها، وهذا يفيد في استصلاحه وتقويمه، وتحقيق توبته، ومنها أن السجن يعزله عن مسرح الفساد، مما يدعو أيضًا إلى صلاح حاله حيث لا يخفى ما للمجاورة من تأثير في الطاعة أو المعصية، ومنها أنه يمكن استصلاحه في السجن عن طريق الوعظ والإرشاد والتوجيه حيث هو ملزم بالبقاء في المكان، ونفسه غالبًا منكسرة بالسجن فيكون ذلك أدعى للقبول ·
ومما يدل على هذه الحكمة من السجن، ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه حبس رجلًا وقال: أحبسه حتى أعلم منه التوبة (1) ·
3 -يقصد منه أيضًا ردع غيره من الناس، فإنهم إذا رأوا ما حل به من السجن كفوا عن الوقوع في المعاصي والمحرمات ·
4 -دفع الضرر عن المسلمين، وذلك بحفظ أهل الجرائم الذين ينتهكون المحارم ويتعدون على حدود الله، وحقوق المسلمين، وهذا من مقاصد الشريعة فإنها جاءت بالمحافظة على المصالح الدينية والدنيوية ويظهر ذلك جليًا في المحافظة على الضروريات الخمس المعروفة ·
5 -استيفاء الحقوق ممن وجبت عليهم، ولم يؤدوها إلى أهلها ·
6 -يقصد منه كشف حال المتهم، والتحقق من أمره · فإما أن تثبت إدانته أو براءته، وهذا يظهر جليًا في السجن لمدة قصيرة، والذي يقابل التوقيف في التنظيمات المعاصرة (1) ·
الفصل الأول
التعويض عن السجن في النظام
المبحث الأول: تحقق الفعل: