الصفحة 38 من 53

5 -قولهم: بأنه لا يوجد مبرر استصلاحي لمعالجة الأضرار الأدبية بالتعويض المالي ·

نجيب عنه فنقول: إن التعويض بالمال عن الضرر الأدبي لم يثبت عن طريق الاستصلاح بل هو ثابت بالكتاب والسنة، وسنبين ذلك عندما نذكر بعض الأحكام التي جاء بها الكتاب وجاءت بها السنة والتي هي من باب التعويض عن الضرر الأدبي ·

6 -قولهم: حتى لو سلمنا بالتعزير المالي لمن أضر بغيره أدبيًا لوجب أن يذهب إلى بيت المال لا إلى المتضرر ·

نجيب عنه فنقول: هناك فرق بين التعزير بالمال وبين التعويض بالمال، والمراد هنا هو التعويض بالمال عن الضرر الأدبي، وإنما المقصود هو قياس جواز التعويض بالمال عن الضرر الأدبي على جواز التعزير بالمال، والتعويض بالمال يعني الحكم به للمضرور، وهذا هو المراد ·

ثالثًا: أن التعويض عن الضرر الأدبي يدخل في عموم القاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار) ·

والتي تعتبر من أعظم الأدلة التي ينبني عليها التعويض والضمان، وهذه القاعدة جاءت عامة، ووجه ذلك أن كلمة (ضرر) جاءت منكرة بعد النفي، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم، كما هو مقرر في علم أصول الفقه (1) ·

كما أنه يدخل في عموم القاعدة الفقهية: (الضرر يزال) (2) ، ووجه العموم فيها أن كلمة (الضرر) جاءت معرفة بالألف واللام، والتي تفيد الجنس، وعليه فهي مستغرقة لجميع أنواع الضرر، لأن الألف واللام من صيغ العموم كما هو مقرر في علم أصول الفقه أيضًا (3) ·

رابعًا: أنه لا يتعارض بين إيقاع عقوبة تعزيرية على المعتدي، وبين إلزامه بالتعويض عن الضرر الأدبي الذي ألحقه بالمضرور، وأن رفع الضرر يمكن أن يكون عن طريقين:

1 -تعويض المضرور ·

2 -تعزير المعتدي ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت