بالمواقف التي تنمي العقلية الابتكارية التي تمكنهم من استشراف آفاق نهضوية لواقعهم الموجود، وتسهم في تطور مجتمعهم.
تميزت التربية الإسلامية بتركيزها على الجانب العملي في التربية، فدعت الدعوة إلى تعليم الناس وتثقيف عقولهم، وتصفية أرواحهم، وتقوية أجسادهم ليكونوا أهلا لتحمل مسؤوليات الدعوة الإسلامية التي أمروا بنشرها بين الناس كافة.
واعتمدت التربية على التلقين والمحاكاة في مجتمع ناشئ على تعاليم الإسلام المعتمدة على أصلين هما: القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، وتمثلت أصولها في مفاهيم عامة، تمكن المسلمين من مسايرة التطور الإنساني مع اختلاف الزمان والمكان، وتتكيّف مع المطالب البشرية المستحدثة من خلال الاجتهاد.
وركزت التربية الإسلامية على توجيه المسلمين إلى تطبيق ما تعلموه بالواقع العملي. وأصبحت التربية الإسلامية تعني العمل على أن ينسجم المسلم مع قوانين الفطرة، وأن تتناسق حياته مع نواميس العالم الذي يعيش فيه، والكون الذي يحيط به. وأن تهيئ له الأسباب وتوفر له المعطيات التي تساعده على أداء وظيفته في خلافة الأرض. واستحقاق الجزاء الحسن عند الله، وأن تعمل التربية على تحقيق التوازن بين حاجات الإنسان الروحية والمادية والاجتماعية.
وقد يطلق بعض الباحثين التربية الإسلامية على التربية التي تتضمن المواد الشرعية. لكن يجب أن يطلق عليها التربية الدينية. والبعض الآخر يطلق اسم التربية الإسلامية على"تاريخ التعليم، وتاريخ المؤسسات التعليمية، أو تاريخ الفكر التربوي والتعليم في العالم الإسلامي".
ويعّرف بعض المسلمين المعاصرين بأنها:
-مقداد يالجن (تنشئة وتكوين إنسان مسلم متكامل في جميع نواحيه المختلفة، من الناحية الصحية والعقلية والاعتقادية والروحية والأخلاقية والإدارية والإبداعية، في جميع مراحل نموه على ضوء المبادئ والقيم التي أتى بها الإسلام، وفي ضوء أساليب التربية التي بيّنها) .