يهدف إلى التأكيد على المرتكزات التالية:
-إن هذا الكون متناسق، وينفع الوجود كله، فهو"وحدة متكاملة كل جزء فيها ملحوظ فيه تناسقه مع سائر الأجزاء، وكل موجود فيه حكمة تتعلق بهذا التناسق الكامل الملحوظ."
-إن هذا الكون مخلوق لله سبحانه وتعالى.
-إن هذا الكون خاضع لسنن الله تعالى التي تنظم الكون وفق أقدار قدّرها سبحانه وتعالى.
-إن هذا الكون مخلوق لهدف محدد هو عبادة الله تعالى، والخضوع له بالربوبية.
ويعكس التصور الإسلامي للكون على التربية المفاهيم التالية:
-تربية الإنسان على العمل الجاد لمعرفة كل ما سخر الله تعالى له، وما خلق له من النعم وكنوز المعادن وغيرها في الطبيعة، ثم تكوين مهارات لاستخراجه واستثماره واستخدامه لمصلحة البشرية.
-تربية الإنسان على الارتباط الدائم بالله تعالى، والخضوع المطلق لأوامره، كما تخضع له الجمادات والكائنات في السماوات والأرض.
-تربية الإنسان على البحث عن أسرار الله تعالى وحكمته في كل مخلوقاته الصغيرة والكبيرة في الكون.
-تربية الإنسان على ربط مشاعره وعواطفه دائمًا بالله تعالى، من حيث الخشوع والإجلال والتعظيم والخوف والرجاء، والحب له، والكره والبغض لبغضه، وذلك عن طريق تذكيره بعظمة الله تعالى الذي تخضع له السموات والأرض.
-تربية الإنسان على تذكيره بنعم الله تعالى في نفسه ورزقه، وتسخيره الكون له.
كرم الله تعالى الإنسان، وسخر له كل ما في السموات والأرض، قال الله تعالى
چ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) چ [1]
(1) - سورة الإسراء، الآية 70.