الصفحة 27 من 31

القدم، ومن احترام أهل العلم والفضل إلى تمجيد أهل الغناء والطرب والفن، وبذلك تختل القيم، وتضطرب الموازين.

يزعم الصهاينة أنهم لم يدخلوا فلسطين محتلين، بل فاتحين محررين، مدعين أن الفلسطينيين هم غرباء عنها. ولم تقتصر مزاعمهم عند هذا الحد، بل تواصلت دعاياتهم إلى إطلاق الأباطيل والترويج لها، ونشر الأكاذيب. وتحاول إسرائيل دائمًا الظهور أمام العالم بمظهر أنها صاحبة حق، ويستغلون اسمهم ليرتبطوا زورًا وبهتانًا بنبي الله يعقوب صلى الله عليه وسلم، وأنهم على دينه.

وتفتقد المناهج الدراسية العربية دور المعلومة التاريخية في تعميق الشعور بشرعية الموقف العربي.

في حين تستهدف المناهج التربوية الصهيونية غسل مخ كامل للفرد الصهيوني وإقناعه بأنه صاحب حق في الأرض التي عاد إليها بعد غربة دامت تسعة عشر قرنًا.

حيث يكرس نظام التعليم في إسرائيل دومًا أفكار شعب الله المختار، والشعب المضطهد والدم اليهودي.

بينما تتعرض المناهج التربوية العربية للتبديل والتغيير للتوافق مع مشروع السلام الذي ينادى به في المنطقة العربية، في حين أن مشاريع إسرائيل المستقبلية تتمثل بـ:

(السيطرة الاقتصادية، نشر فكرة اللاعنف، التطبيع التربوي، تحطيم الشعور الأصيل بوحدة الوجود العربي)

دخلت الدولة الإسلامية منذ سقوط بغداد على أيدي أخلاط من المغول والتتار، في مرحلة سبات طويلة وإن تخلل السبات بعض الصحوات، لكن قرونًا كثيرة ظل الإبداع مفقودًا إلا في نوادر الأمور، فبدل أن يبقى العقل المسلم يبث شرارة الحضارة إلى العالم عن طريق الدوران حول الأشياء لإبداع الجديد، صار يدور حول نفسه، وغلبت المحسنات والتفسيرات اللفظية والشكلية على الأصل والجوهر، وطغى المبنى على المعنى، والنقل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت